شهود: التيارات السلفية تعتدي على (شباب الثورة) من أجل الاستفتاء - بوابة الشروق


في بيان صحفي للحملة القومية لرفض التعديلات الدستورية، وصل للشروق نسخة منه، تم عرض مجموعة شهادات لعدد من شباب حزب شباب الثورة تحت التأسيس عن تجربتهم مع محاولات التحدث عن التعديلات الدستورية مع عدد من أفراد الشعب المصري، حيث أكد الشباب أنهم تعرضوا لمضايقات واعتداءات من مَنْ وصفوهم بالمنتمين للتيارات الدينية من الإخوان المسلمين والسلفيين.

حيث قام العديد من الأفراد المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين والسلفيين؛ وفقًا لعديد من الشهادات، والتي نطرح عينة منها؛ بمنع المعارضين لموقفهم من التعديلات الدستورية، من التعبير عن أرائهم بطرق سلمية مشروعة ومتعارف عليها في العمل العام من تعليق ملصقات، وتوزيع أوراق أو حتى مجرد الحوار والحديث مع المواطنين لشرح وجهة نظرهم الرافضة للتعديلات الدستورية المقترحة على الرغم من استخدام من قام بهذه المصادرات نفس الأدوات للدعوة لموقفه، ولم يتعرض له أحد.

ففي بني سويف تعرض، أمس الخميس، 4 من شباب حزب شباب الثورة لمضايقات شديدة على يد أفراد من الإخوان المسلمين بقرية أطواب ببني سويف عند ذهابهم للمشاركة في ندوة حول التعديلات الدستوريه بقاعة مناسبات بأحد جوامع القرية على الرغم من وجود اتفاق مسبق مع المسؤولين عن القاعة حول عقد الندوة.

وعندما بدأ الشباب في شرح وجهة نظرهم لبعض الأهالي الراغبين في سماعهم تعرضوا للسب والإهانة والاتهامات بالخيانة والانتماء للحزب الوطني من قبل من يؤكد الشباب أنهم ينتمون لمجموعة الإخوان المسلمين، وكما قال لهم عدد من أهل القرية.
ويقول محمد المصري، أحد الشباب المشاركين في الحدث: "رحنا البلد بناء على دعوه من ناس معانا في المجموعه عشان قلولنا عددنا قليل تعالوا سعدونا نشرح للناس ايه موقفنا من التعديلات وليه بنقول لأ. وكانوا متفقين مع الجامع وكنا واخدين موافقات ان الندوه تكون بعد العشاء. احنا كنا في البلد من بدري على أساس نبقى جاهزين في معاد الندوة وكل حاجه كان متفق عليها لكننا فوجئنا في وقت الندوة بانهم بيقولولنا مش هنفتح القاعة ناس من أهل البلد كانوا عايزين يسمعوا رأينا في البلد عايزين يودونا اي قاعه تانيه عشان نقعد نتكلم فيها لكن القاعات التانيه برضه ما رضيتش تفتح لينا".

ويضيف كريم جابر، شاب آخر من المشاركين: "شيخ الجامع قالنا احنا قلنا رأينا خلاص امبارح عايزين تقولوا ايه تاني؟ قلنا احنا عايزين نتكلم ونشوف لا ليه ونعم ليه يمكن نقتنع برأيكم لكنهم رفضوا يسمعوا اي رأي تاني وقالولنا هو نعم كده وخلاص. وأصر المسؤولون عن القاعة على رفض انعقاد الندوة رغم وعودهم السابقة"
بعد ذلك حاول الشباب عقد الندوة في قاعة أخرى، لكن قاعات القرية أغلقت في وجوههم بحجج مختلفة، سواء كانت الرفض المباشر أو لأن المفتاح مش موجود.

ويروي الشباب: "لما لقينا قاعة الجامع التانية برضه مقفوله بدأنا نتكلم مع الناس اللي كانت عايزه تسمعنا في الشارع أمام القاعة، ففوجئنا بمجموعة قيل لنا أنهم من الإخوان بتدوا يحتدوا علينا بالصوت العالي والزعيق وبدؤا يشتمونا ويقولوا انتم عملاء وحزب وطني وعايزين تخربوا البلد. وبدأ يبقى بعض الاحتكاكات البدنية البسيطة زق وشد وجذب".

هنا حاول الشباب أن يمتصوا الغضب حتى لا يصلوا إلى عنف شديد. ويؤكد الشباب أنه عند حديثهم مع بعض من أهالي البلد بالمنطق استمعوا لوجهة نظرهم واقتنع البعض بها، حيث إن العديد كان قد بنى موقفه على أساس ما قاله شيوخ الجوامع بالقرية من وجوب الإجابة بنعم على التعديلات الدستورية.

وعن شهادة محمود حسن، سكرتير حزب شباب الثورة، حول تعرضه للقمع على يد بعض الأشخاص وصفهم بالإخوان في فيصل بسبب قيامه بتوزيع ورقه تقول لا للتعديلات الدستوريه على أحد المقاهي.
يقول: "كان في واحد من الإخوان؛ زي ما هو عرف نفسه؛ واقف على ناصية القهوة بيوزع ورق بيقول نعم للتعديلات الدستورية؛ اديتوا ورقه وراح مدينا ورقه. وكان بدا يتكلم مع الناس اللي في الشارع حول القهوة واحنا بدأنا نكلم الناس اللي على القهوة. بدأنا كلمنا مع الناس اننا قلنا اللي عاوز يصوت بنعم او لا يصوت براحته بس احنا جايين نعرض وجهة نظرنا. وهنا بدأ الاخوان يتكلموا عن المادة التانية ويقولوا للناس انتوا عايزين ساويرس يمسك البلد".
أوشكت الأمور على التصاعد عندما بدأ شباب حزب شباب الثورة بالرد على معارضيهم بمنطقية قائلين إنهم ليسوا ضد المادة الثانية من الدستور، ولا يسعون لإلغائها. ويكمل حسن: "كانوا هيضربوني لما ورتهم الورقة بتاعتنا اللي احنا كتبينها واللي بنقول فيها اننا مش عاوزين المادة التانية تتغير وان اللي هيحدد الموضوع ده في الآخر هو إرادة الشعب"، مضيفا: "ما عرفوش يردوا وواحد ابتدي يتنرفز ويحط ايده على كتفي بحده ويتنرفز رحت قلت قولوا اللي انتوا عايزينه ومشيت".